المحقق الحلي

121

معارج الأصول ( طبع جديد )

الفصل الأوّل في مباحث الألفاظ العامّة وفيه مسائل : المسألة الأولى : الكلام « 1 » العام هو : المستغرق لجميع ما يصلح له ، إذا أفاد في الكلّ فائدة واحدة . وزاد قاضي القضاة « 2 » : في أهل « 3 » اللّغة من غير زيادة . واحترز به من التثنية والجمع المنكّر . ووصف ما ليس بلفظ بالعموم مجاز ، لعدم الاطّراد ، لأنّه لا يقال : ( عمّهم الأكل ) كما يقال : ( عمّهم المطر ) . وأيضا : فإنّ العموم يقتضي كون المعنى حاصلا بجملته لكلّ واحد ، وذلك غير حاصل في قولهم : ( عمّهم المطر ) . وقال قوم : هو مشترك بين المعاني والألفاظ « 4 » . وذلك غير بعيد . المسألة الثانية : في اللّغة ألفاظ موضوعة للعموم . وهو اختيار الشيخ « 5 » . وقال المرتضى « 6 » : هي مشتركة كلّها بين العموم والخصوص ، نظرا إلى الوضع لا إلى الشرع . وقال قوم : هي حقيقة في الخصوص ، مجاز

--> ( 1 ) كلمة ( الكلام ) لم ترد في ه . ( 2 ) المعتمد : 1 / 190 . ( 3 ) في ن ، ج ، ه ، الحجرية : ( أصل ) . وما أثبتناه يوافق ما في : المعتمد : 1 / 190 . ( 4 ) الإحكام : 1 / 415 - 416 . ( 5 ) العدّة : 1 / 279 . ( 6 ) الذريعة : 1 / 201 .